السيد يوسف المدني التبريزي
36
درر الفوائد في شرح الفرائد
- يندفع الاشكال المذكور وهو ان مراد الشيخ تشبيه الظن بالقطع في جميع الاقسام المذكورة للقطع وبيان ذلك ان الظن الذي اخذ في ظاهر الدليل موضوعا لحكم متعلقه هو ليس موضوعا لحكم متعلقه واقعا بل هو طريق محض والظن المأخوذ بعنوان الطريقية لحكم متعلقه موضوعا لحكم آخر موضوعي طريقي والظن الذي اخذ موضوعا لغير حكم المتعلق ولم يلحظ جهة الطريقية لحكم متعلقه هو موضوعي صفتي فمقتضى هذا البيان هو ان مراد الشيخ ( قده ) من قوله موضوعا في قوله سواء كان موضوعا علي وجه الطريقية الخ هو الظن المأخوذ في ظاهر الدليل سواء كان له دخل واقعا فهو موضوعي طريقي وان لم يكن له دخل واقعا فهو طريقي محض وهذا الذي ذكر مبنى على ما اختاره من أن الطريقي المحض هو ما لا يكون له دخل في الحكم واقعا ولو اخذ موضوعا في ظاهر الدليل واما الموضوعي فهو ما له دخل في الحكم واقعا هذا تمام الكلام في القطع باقسامه والظن باقسامه ( اشكال ودفع ) ( اما الاشكال ) فبان تقسيم الظن المأخوذ في الموضوع علي الصفتية أو الطريقية تمام الموضوع أو جزئه انما هو لتشريح الذهن وإلّا فلم يكن مورد في الشرعيات ان يكون الظن فيه مأخوذا في الموضوع نعم مما يحتمل فيه ذلك الظن بالضرر المعتبر في السفر والافطار والظن في عدد الركعات والظن بدخول الوقت إذا كان في السماء علة والظن بالقبلة عند تعذر العلم وأمثال ذلك فكلها ظنون طريقية محضة وليس شيء من الموارد المذكورة ان يكون مأخوذا في الموضوع كما أفاد ذلك المحقق النائيني حيث قال على ما في تقريراته : ان الاقسام المذكورة في الظن تصورات لا واقع لها في الشريعة والموجود فيها هو اعتبار الظن طريقا محضا ويقوم مقامه سائر الطرق العقلية والشرعية والأصول المحرزة ( واما الدفع ) فبان الظن بالنسبة إلى الاحكام الظاهرية موضوعي بلا اشكال وشبهة واما بالنسبة إلى الأحكام الواقعية فيجوزان يكون الظن طريقا ومرآة صرفا كما في الظن بافعال الصلاة وركعاتها ويجوزان يكون موضوعا كما لو قلنا بان مقتضى دليل الانسداد كون العقل كاشفا عن جعل الشارع إياه حجة شرعية في زمان الانسداد -